تونس مهدّدة بالجفاف وارتفاع درجات الحرارة وخسارة 716 ألف هكتار من أراضيها !

رجّح رئيس المجلس العلمي للحديقة الوطنية الاقليمية بجزر كورسيكا انطوان أوراسيني أن يتحول المناخ في هذه الجزير ليصبح مشابها للمناخ الحالي في تونس من حيث ارتفاع درجات الحرارة وطول فترة الجفاف وذلك في أفق 2050 مما يعني أن الوضع سيكون أسوأ في تونس التي تشير التوقعات إلى ارتفاع درجات الحرارة فيها بنسبة 2.1 بالمائة في نفس السنة.
وتوقع خبراء من جزيرة كورسيكا في بحث أنجزوه مؤخرا إلى "أن تشهد الجزيرة المزيد من الايام الحارة ومدة جفاف اطول" وهي ظواهر باتت ملموسة في تونس التي تعاني حاليا من تاثيرات التغيرات المناخية.
يشار إلى أنّ "جزر كورسيكا" تقع حاليا تحت وطأة ارتفاع في عدد الأيام الحارة التي تتجاوز فيها درجات الحرارة 30 درجة في الظل وتسجل 5 أيام حر إضافية كل عام مما يجعل مناخها مشابها للمناخ السائد في تونس حاليا"، وفق البحث المذكور.

وينتظر أن يسوء الوضع بالنظر إلى التوقعات والسيناريوهات التي أقرت بها وزارة البيئة في تقاريرها المرفوعة إلى الأمم المتحدة والتي تشير الى أن التساقطات ستتراجع بنسب تتراوح بين 10 و 30 بالمائة حسب الجهات مقارنة بالوضع الحالي وسيصحب هذا الوضع ارتفاع في وتيرة الجفاف والفيضانات وتوزع التساقطات وسيرتفع مستوى البحر بنسبة 30 الى 50 صم مما يفضي الى تراجع الشواطئ من 20 الى 135 صم، وفق توقعات وزارة البيئة والتنمية المحلية .

كما رجّح خبراء كورسيكا أن تمتد مواسم الجفاف لـ6 اشهر مقابل شهرين اعتاد عليها العالم في السابق.
ويتوقع أن يؤدي ارتفاع مستوى البحر في تونس الى فقدان 16 ألف هكتار من الأراضي الزراعية و 700 ألف هكتار من الأراضي السكنية الى جانب تضرر الموانئ والمنشآت الشاطئية ومع ذلك يستمر ضخ غازات الدفيئة التي تؤدي الى المزيد من سخونة الارض مما يجعل الباحثين محبطين.

مواضيع ذات صلة