«حجامة باردو» تبتز مئات الفتيات .. ومتضررة من المرسى تروي التفاصيل !

مازال المتحيلون يتفنون في إبداع طرق للتحيل على الاشخاص مهما بلغ ذكاؤهم، ففي كل مرة يبتكرون طرق جديدة في التمثيل وإعداد سيناريوهات لا تخطر على البال للإيقاع بضحاياهم…و منهم قصة هذه المرأة التي وقعت في شباك متحيلة تمتلك مواهب كبيرة في التمثيل ورغم ايداعها السجن في مرات سابقة إلا أن السجن لم يثنها عن جرائمها ولم يردعها من اعادة الكرة مرة اخرى…
الضحية هذه المرة فتاة تبلغ من العمر 39 سنة تعرفت على المتهمة التي تمتلك محل للحلاقة بجهة «باردو» الفتاة اصيلة جهة المرسى تزورها من وقت لآخر .. وتوطدت العلاقة بينهما خاصة وان الحلاقة عرفت كيف تغريها و «تستقطبها» وتؤثر عليها وتقنعها بوجود حل لكل مشاكلها مهما استعصت .. وهو ما جعل الفتاة تنقاد لها بسهولة وتضع كل اسرارها على الطاولة حتى أدقها .. وتروي لها كل قصتها مع خطيبها الذي تعشقه حد الجنون واللذان كانا يجهزان للاحتفال بزواجهما ..
ولحبك خيوط اللعبة نجحت الحلاقة بدهائها وخبثها في افساد هذه العلاقة ثم اخبرتها انها على علاقة ب«عرافة مغربية» تستطيع ان تجد لها الحل المناسب لمشكلتها وتبحث لها عن زوج يليق بها..
فقامت بارسال امرأة هي طرف من عصابتها لمزيد التأثير على الفتاة وإقناعها بمزايا وخبرة «الحاجة» الرهيبة وقدرتها في معرفة المجهول وكيف انها نجحت في ايجاد حلول لها ومكنتها من الحصول على زوج وهي الان حامل وتنتظر مولودا ..
اقتنعت الفتاة وبمجرد تواصلها مع «الحاجة» المغربية عبر الهاتف اخبرتها بتفاصيل عن حياتها لم يكن يعرفها غيرها او صديقتها المقربة.. الامر الذي اذهل الضحية وجعلها تقتنع بقدرة «الحاجة» العجيبة… وجعلها تصدق كل كلمة تقولها وتلبي كل طلباتها مهما كانت ..
فأوهمتها بأنها قادرة على جلب عريس لها يليق بها وفعلا تعرفت الفتاة بعد مدة على شخص يدعى «س» أوهمها انه رجل اعمال ويملك شركة في فرنسا، سرعان ما تقدم الى خطبتها .. لكن الفرحة لم تدم طويلا فقد اعلمها بعد مدة انه سيعود الى فرنسا لمتابعة اعماله هناك وانه سيتواصل معها بمجرد وصوله الى هناك .. وبعدها فوجئت الفتاة عن طريق «الحلاقة» ان «خطيبها» اعتدى على فتاة في فرنسا وانه دخل السجن وطلبت مساعدتها بان ترسل اليه أموالا لمساعدته في محنته.. وفعلا قامت الفتاة بإرسال اموال طائلة إلى خطيبها المزعوم..
لم يقف الامر عند هذا الحد بل واصلت «الحلاقة» في تفننها واللعب بمشاعر الفتاة الضحية حيث أخبرتها ان فترة حبسه ستطول، وفي الأثناء أرسلت اليها شخص آخر يدعى «شادي» أوهمها انه رجل اعمال وانه يريد الزواج منها .. لكن بعد التعرف عليه والخروج معه راودتها بعض الشكوك من تصرفاته حيث لاحظت ان هذا الشاب لم تكن تبدو عليه مظاهر الترف وانه ليس من رجال الأعمال..
وحدثت المصيبة لما اكتشفت الضحية ان هذه الحلاقة لم تكن سوى «الحاجة « نفسها أي أنها هي العرافة المغربية وأنها كانت تسمع أخبارها نهارا لتعيدها اليها ليلا عن طريق الهاتف كما تفطنت الى ان الاشخاص هم فريق عصابتها .. وتفطنت ان اللهجة التي كانت تتحدث بها تختلف تماما عن اللهجة المغربية ولتدرك في الاخير انها كانت ضحية لعبة قذرة وأنها وقعت في براثن عصابة احترفت التحيل وجعلت من مشاكل الاشخاص ومعاناتهم وسيلة للابتزاز والعبث بمشاعرهم..
وبعد ان تأكدت الضحية من وقوعها ضحية التحيل والابتزاز بادرت برفع الامر للسلطات وتم فتح تحقيق احيلت بمقتضاه الحلاقة المتهمة وبقية افراد العصابة على انظار القضاء مؤخرا للنظر في ما اقترفته رفقة 7 اشخاص اخرين .. المحكمة بدورها اجلت القضية الى يوم 14 اوت الجاري
محامية المتضررة اكدت من جهتها ان منوبتها لم تكن الضحية الوحيدة في هذه اللعبة القذرة بل هناك ضحايا اخرين لم تكن لهم نفس جرأة منوبتها لتقديم شكاوى ضد المتهمة ولاحظت ان المتهمة كانت لها سوابق في جرائم التحيل فهذه القضية لم تكن الاولى بل حوكمت وأدينت في السابق بالسجن من اجل ارتكابها لجريمة تحيل سلبت فيها ما يقارب 300 الف دينار …

لمياء الشريف
المصدر : الصباح

مواضيع ذات صلة